الإمام أحمد بن حنبل

354

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

13063 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ ، حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " « 1 » .

--> ( 532 ) من طرق عن همام ، بهذا الإسناد . وانظر ( 12185 ) . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيِخين . عاصم : هو ابن سليمان الأحول . وأخرجه مسلم ( 1367 ) ، وأبو يعلى ( 4027 ) ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، كلاهما في الحج كما في " إتحاف المهرة " 64 / 2 ، والبيهقي 197 / 5 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 1867 ) و ( 7306 ) ، ومسلم ( 1366 ) ، وأبو عوانة ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 193 / 4 ، والبيهقي 197 / 5 من طرق عن عاصم الأحول ، به . ولفظه بتمامه : " المدينة حرم من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يُحدَثُ فيها حَدَث ، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين " . واللفظ للبخاري ، وزاد مسلم في روايته : أن أنساً عندما وصل إلى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من أحدث فيها حدثاً " . قال : هذه شديدة . وعنده في آخر الحديث قول عاصم : فقال ابن لأنس : أو آوى محدثاً . يعني أن أنساً قال ذلك في حديثه . قلنا : وهذا يدل على أن في رواية يزيد بن هارون اختصاراً ، فالمقصود بالوعيد في قوله : " عليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين " هو من أحدث في المدينة حدثاً أو آوى مُحْدِثاً ، يؤكِّد ذلك تخصيص أنس لذكر المُحدِث بقوله : هذه شديدة ، ولم يرد في روايات الحديث عن أنس أو غيره الوعيد باللعنة لمن اختلى خلى المدينة أو قطع شجرها . وسيأتي من طريق عاصم الأحول برقم ( 13499 ) و ( 13540 ) ، وقُرن به في الموضع الثاني حميد الطويل . وانظر ما سلف برقم ( 12510 ) . قوله : " لا يُختلى خلاها " هو بالقصر : النبات الرقيق ما دام رطباً . واختلاؤه